شيخ محمد سلطان العلماء
40
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
بمعنى عدم كونهما طريقا إلى استكشاف المراد الواحد عند أهل المحاورة فعند إذ يتعين طرحهما من غير فرق بين القطع بصدورهما أم لا ولا يصير القطع بالصدور قرينة على صيرورتهما ظاهرين في معنى واحد ضرورة ان القطع بالصدور لا يوجب انقلاب المجمل إلى المبين وقال اللّه تعالى « مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ » فما قال الشيخ قده لا اشكال ولا خلاف في انه إذا وقع التعارض بين ظاهري مقطوعى الصدور كآيتين أو متواترين وجب تأويلهما والعمل بخلاف ظاهرهما فيكون القطع بصدورهما عن المعصوم ( ع ) قرينة صارفة لتأويل كل من الظاهرين انتهى ) منظور فيه إذ القرينة اما لفظية أو حالية أو مقامية وليس القطع بالصدور واحدا منهما كما لا يخفى والظاهر من حيث كونه ظاهرا وان لم يكن داخلا في المتشابه الممنوع عن اتباعه إلّا ان الظاهرين المتنافيين من جهة انقطع بعدم إرادة ظاهرهما داخلان في المشكلات فيدخلان في المتشابهات إذ المتشابه أعم من المشكل لا خصوص المجمل وقد مر بيانه في مبحث حجية لظواهر ولو صدر المتنافيان من واحد من المولى العرفية فلا غرو في صدورهما منه في زمانين خطاء وغفلة ويمكن صدورهما من المولى الحكيم أحيانا لمصلحة في التعمية كصدور الآيات المتشابهات في الكتاب المجيد وبالجملة ليس مجرد السند القطعي قرينة صارفة عن خلاف الظاهر ولو فرس ذلك لكان القطع بالسند سببا للقرينة لا انه بنفسه قرينة كما نبه عليه الأستاذ ( قال إن القطع بالصدور قطع بالقرينة لا انه بنفسه قرينة كما يشهد بذلك صحة تعليق لزوم الصرف والتأويل إلى ما يتعين الصرف اليه لو كان على نفس الصدور بان يقال لو كانا صادرين وجب تأويلهما ولو كان القطع بنفسه قرينة لما صح التعليق كما لا يخفى انتهى ) والتأويل لا يستتبع ظهورا آخر بل تصرف عقلي والحمل على معنى يوافق حكم العقل وقد سبق انحاء التأويل في مبحث حجية الظواهر في القرآن ومما ذكرنا يظهر انه لا معنى للعبد بالسند فيما إذا كان الخبر مجملا بالذات بمعنى امتناع شمول دليل حجية السند للمجمل بالذات إذ المفروض انه ليس له مؤدى ولا دلالة له على حكم منقول عن الشارع كي يصح التعبد بالسند وهذا بخلاف الخبرين الظاهرين المتنافيين فان لكل واحد في نفسه مؤدى منقولا عن الشارع فدليل التعبد بالسند يشمله لوجود الموضوع وهو الخبر